إعادة الاستهداف: عملاؤك زاروك ولم يشتروا، ماذا بعد؟

إعادة الاستهداف: عملاؤك زاروك ولم يشتروا، ماذا بعد؟

دفعت ثمن الإعلان، ووصل العميل إلى موقعك، وقلّب المنتجات، ووضع واحدًا في السلة. ثم أغلق الصفحة. لم يكتب شكوى، ولم يقل إنه غيّر رأيه. ببساطة اختفى.

هذا يحدث لأغلب زوارك، لا لبعضهم. والخبر الجيد أنهم لم يرحلوا تمامًا: هم الأقرب إلى الشراء من أي شخص آخر على الإنترنت، لأنهم يعرفونك بالفعل وأبدوا اهتمامًا حقيقيًا. كل ما يحتاجونه هو سبب للعودة، في الوقت المناسب، وبالرسالة المناسبة.

هذا بالضبط ما تفعله إعادة الاستهداف. في هذا المقال ستعرف كيف تعمل، وما الرسالة المناسبة لكل مرحلة من مراحل الزائر، وخمسة أخطاء تحوّل التذكير إلى إزعاج، وخطوات بناء أول حملة لك.

الخلاصة السريعة

  • إعادة الاستهداف إعلانات تظهر فقط لمن تفاعلوا مع مشروعك من قبل، لتعيدهم لإكمال الشراء.
  • بحسب معهد Baymard، يبلغ متوسط السلال المتروكة في المتاجر الإلكترونية 70.22%، استنادًا إلى 50 دراسة.
  • لا تعرض الإعلان نفسه على الجميع: من شاهد فيديو يحتاج رسالة مختلفة عمن أضاف منتجًا إلى السلة.
  • ضع حدًا لتكرار الإعلان، واستبعد من اشتروا، ولا تقدم خصمًا لكل من غادر.
  • البداية: أداة تتبع، ثم جماهير حسب المرحلة، ثم رسالة لكل جمهور، ثم قياس أسبوعي.

في هذا المقال

  1. ما هي إعادة الاستهداف وكيف تعمل؟
  2. لماذا يغادر العملاء دون شراء؟
  3. 5 جماهير و5 رسائل مختلفة
  4. 5 أخطاء تحوّل التذكير إلى إزعاج
  5. ابنِ أول حملة إعادة استهداف في 5 خطوات
  6. أسئلة شائعة

ما هي إعادة الاستهداف وكيف تعمل؟

إعادة الاستهداف هي إعلانات تُعرض فقط لأشخاص تفاعلوا مع مشروعك من قبل، كزيارة موقعك أو مشاهدة فيديو أو إضافة منتج إلى السلة، لتذكيرهم وإعادتهم لإكمال الشراء.

الآلية بسيطة: تضع في موقعك أداة تتبع صغيرة، مثل بيكسل ميتا أو وسم جوجل أو بيكسل تيك توك. تسجّل الأداة ما يفعله الزائر: أي صفحة فتح، وأي منتج شاهد، وهل أضاف شيئًا إلى السلة. ثم تبني منصة الإعلانات من هؤلاء الزوار جماهير تستطيع أن تعرض لها إعلانات مخصصة لاحقًا، وهم يتصفحون إنستغرام أو يوتيوب أو مواقع أخرى.

وتذكّر أن قوانين الخصوصية وإعدادات الأجهزة الحديثة تحدّ من التتبع، فيكون جمهورك أصغر من عدد زوارك الفعلي. لذلك اعرض سياسة الخصوصية وطلب الموافقة على ملفات التتبع بوضوح في موقعك.

لماذا يغادر العملاء دون شراء؟

بحسب معهد Baymard، الذي جمع 50 دراسة عن التجارة الإلكترونية، يبلغ متوسط نسبة السلال المتروكة 70.22% (المصدر). أي أن سبعة من كل عشرة أشخاص يضعون منتجًا في السلة يغادرون دون أن يدفعوا.

ويشير المعهد نفسه إلى أن جزءًا كبيرًا من ذلك طبيعي: كثيرون يتصفحون فقط، أو يقارنون الأسعار، أو يحفظون المنتج لوقت لاحق. هؤلاء لم يرفضوك. هم ببساطة لم يكونوا جاهزين بعد، وقد يكونون جاهزين غدًا إن تذكّروك.

الزائر الذي غادر دون شراء ليس عميلًا ضائعًا، بل عميل لم يحن وقته بعد.

إعادة الاستهداف حسب المرحلة: 5 جماهير و5 رسائل

أكبر خطأ في إعادة الاستهداف أن تعامل كل الزوار كأنهم شخص واحد. من شاهد فيديو لك لا يفكر في ما يفكر فيه من وصل إلى صفحة الدفع. قسّمهم، وخاطب كل مجموعة بسؤالها هي:

هاتف يدور حوله مسار مضيء يمر بمراحل: شاهد، زار، أضاف إلى السلة، اشترى، وبطاقة زجاجية تقول: الرسالة المناسبة في المرحلة المناسبة

الجمهور 1شاهد محتواك ولم يزر موقعك

ماذا يدور في ذهنه: «من هؤلاء؟ هل يستحقون وقتي؟». يعرف اسمك بالكاد، ولم يرَ منتجاتك بعد.

الرسالة المناسبة: عرّفه بك أكثر: قصتك، وتجارب عملائك، وفيديو يُظهر المنتج أثناء الاستخدام. لا تطلب الشراء بعد.

مثال: رأيت كيف نحمّص القهوة يوم الطلب؟ هذا ما يقوله عملاؤنا بعد أول كوب.

الجمهور 2زار موقعك ولم يفتح منتجًا

ماذا يدور في ذهنه: «هل لديهم ما أبحث عنه؟». زار موقعك لكنه لم يجد ما يشده إلى منتج بعينه.

الرسالة المناسبة: اعرض الأكثر مبيعًا أو الأنسب لاحتياجه، وسهّل عليه الاختيار.

مثال: الأكثر طلبًا هذا الأسبوع: ثلاث نكهات يعود إليها عملاؤنا كل شهر.

الجمهور 3شاهد منتجًا ولم يضفه إلى السلة

ماذا يدور في ذهنه: «هل يستحق هذا المنتج سعره؟». أعجبه المنتج لكنه متردد.

الرسالة المناسبة: أجب عن تردده بالإثبات: تقييمات، وصور من عملاء، ومقارنة، وضمان. الإعلانات الديناميكية التي تعرض المنتج نفسه الذي شاهده فعّالة هنا.

مثال: ما زلت تفكر في «مزيج الصباح»؟ اقرأ رأي 40 عميلًا جرّبوه قبلك.* (*استخدم عدد تقييماتك الحقيقي)

الجمهور 4أضاف إلى السلة ولم يدفع

ماذا يدور في ذهنه: «هل هناك تكاليف مخفية؟ هل يمكنني الإرجاع؟ هل الموقع آمن؟». وصل إلى خطوة الشراء ثم توقف لسبب محدد.

الرسالة المناسبة: عالج الاعتراض مباشرة: وضّح تكلفة الشحن، وسياسة الإرجاع، وطرق الدفع. وإن قدمت حافزًا، فليكن محدود المدة ولهذا الجمهور فقط.

مثال: سلتك ما زالت تنتظرك، والتوصيل مجاني إن أكملت طلبك اليوم.

الجمهور 5اشترى منك بالفعل

ماذا يدور في ذهنه: «هل كان قراري صحيحًا؟». اشترى، والآن يقيّم التجربة.

الرسالة المناسبة: استبعده من إعلانات المنتج الذي اشتراه، وقدّم له بدلًا منها منتجًا مكملًا أو دعوة لتقييم أو برنامج إحالة.

مثال: كيف كان أول كوب؟ نكهة «المساء» تكمل مزيج الصباح بسعر خاص لك.

5 أخطاء تحوّل إعادة الاستهداف إلى إزعاج

1. عرض الإعلان نفسه على الجميع

إعلان واحد عام لكل من زار موقعك يهدر ميزة إعادة الاستهداف كلها. الحل: جمهور ورسالة لكل مرحلة، كما في القسم السابق.

2. تقديم خصم لكل من غادر فورًا

إن عرضت خصمًا على كل من ترك السلة، سيتعلم عملاؤك أن يتركوها عمدًا ليحصلوا عليه. ابدأ بمعالجة الاعتراض والإثبات، واحتفظ بالحافز لمن أضاف إلى السلة، ولفترة محدودة.

3. ملاحقة الشخص بالإعلان عشرات المرات

الإعلان الذي يظهر للشخص نفسه عشرات المرات في أيام قليلة يتحول من تذكير إلى ملاحقة، ويترك انطباعًا سيئًا عن علامتك. راقب مؤشر التكرار (Frequency) في مدير الإعلانات، وخفّض الميزانية أو وسّع الجمهور حين يرتفع كثيرًا.

4. نسيان استبعاد من اشتروا

لا شيء يزعج العميل أكثر من إعلان للمنتج الذي اشتراه أمس. استبعد جمهور المشترين من إعلانات المنتج نفسه دائمًا.

5. استهداف زوار زاروك قبل أشهر

كلما مر وقت أطول على الزيارة، قلّ اهتمام الزائر. ابدأ بنوافذ زمنية قصيرة للجماهير الساخنة، مثل أيام قليلة لمن ترك السلة، ونوافذ أطول لمن شاهد المحتوى فقط، ثم عدّلها حسب نتائجك.

جهاز لوحي يعرض لوحة إعلانات بجماهير ومؤشر تكرار، وبطاقة زجاجية تقول: ذكّر ولا تلاحق

ابنِ أول حملة إعادة استهداف في 5 خطوات

  1. ثبّت أداة التتبع ثبّت بيكسل ميتا ووسم جوجل وبيكسل تيك توك حسب المنصات التي تعلن عليها، وتأكد من تسجيل الأحداث الأساسية: مشاهدة المنتج، والإضافة إلى السلة، والشراء.
  2. أنشئ الجماهير حسب المرحلة قسّم الزوار إلى جماهير منفصلة: شاهدوا الفيديو، زاروا الموقع، شاهدوا منتجًا، أضافوا إلى السلة، اشتروا.
  3. اكتب رسالة لكل جمهور كل مرحلة لها سؤال مختلف في ذهن العميل، فاكتب إعلانًا يجيب عنه بالتحديد.
  4. حدّد التكرار والميزانية ابدأ بميزانية صغيرة، وراقب عدد مرات ظهور الإعلان للشخص الواحد حتى لا يتحول التذكير إلى إزعاج.
  5. قِس وعدّل أسبوعيًا راقب تكلفة الشراء والعائد على الإنفاق الإعلاني لكل جمهور، وأوقف الرسائل التي لا تعيد أحدًا.
يد تمسك هاتفًا يعرض إعلانًا لسماعات لاسلكية يذكّر بالسلة ويعرض شحنًا مجانيًا، وبطاقة زجاجية تقول: مرحبًا بعودتك، سلتك تنتظرك

أسئلة شائعة عن إعادة الاستهداف

ما الفرق بين إعادة الاستهداف وإعادة التسويق؟

يُستخدم المصطلحان كثيرًا بالمعنى نفسه. الشائع أن إعادة الاستهداف (Retargeting) تعني إعلانات مدفوعة لمن زاروك، وإعادة التسويق (Remarketing) تشمل أيضًا التواصل عبر البريد والرسائل مع من تملك بياناتهم.

هل إعلانات إعادة الاستهداف مزعجة للعملاء؟

تصبح مزعجة حين تتكرر كثيرًا أو تستمر بعد الشراء. مع حد معقول للتكرار، ورسالة مختلفة لكل مرحلة، واستبعاد من اشتروا، يراها العميل تذكيرًا مفيدًا لا ملاحقة.

هل تعمل إعادة الاستهداف دون متجر إلكتروني؟

نعم. يمكنك إعادة استهداف من شاهدوا فيديوهاتك، أو تفاعلوا مع حسابك على إنستغرام وفيسبوك، أو فتحوا نموذج تواصل، وإعادتهم إلى محادثة واتساب أو حجز موعد.

كم ميزانية إعادة الاستهداف؟

جمهور إعادة الاستهداف أصغر بكثير من الجمهور البارد، لذلك تكفيه عادة ميزانية أقل. حجمها الفعلي يعتمد على عدد زوارك: كلما زاد الزوار زاد الجمهور الذي يمكنك إعادته.

الخلاصة: لا تدفع مرتين لتجلب العميل نفسه

أنت دفعت بالفعل لتجلب هذا الزائر إلى موقعك. تركه يرحل دون محاولة ثانية يعني أن تدفع من جديد لتجلب غيره. إعادة الاستهداف تعطيك تلك المحاولة الثانية بتكلفة أقل وجمهور أدفأ. قسّم زوارك حسب المرحلة، وخاطب كل مرحلة بسؤالها، وذكّر دون أن تلاحق.

الآن، افتح مدير إعلاناتك واسأل نفسك: كم زائرًا غادر موقعك هذا الشهر، وكم منهم حاولت أن تعيده؟

اقرأ أيضًا

  1. إعلانات تيك توك: لماذا يتجاهل الجمهور إعلانك؟
  2. تنشر كل يوم ولا تبيع؟ 5 أخطاء في استراتيجية المحتوى
  3. عملاؤك ينسونك؟ 7 علامات ضعف في بناء العلامة التجارية

زوارك يغادرون دون شراء؟

في Baigr نبني حملات إعادة استهداف مقسّمة حسب مرحلة كل عميل، بتصاميم ورسائل تعيده إلى السلة دون أن تزعجه. ابدأ بجلسة نراجع فيها أين يتسرب عملاؤك.
احجز مراجعة حملاتك

خدمات وأدوات من BAIGR تساعدك على التطبيق:

5 تعليق

أضف تعليقاً